بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016

Whatsapp‬‬‬‬


 تتطور الأشياء بسرعة فائقة
تتبدل هيئتها، وجوهرها في غضون رمشات
يختفي العالم
ويفاجئك بظهور سريع
في زي مهرج أو رجل دين
تضطرب خلاياك وترتبك مشاعرك
يحصد نقاطا مجانية في لعبتكما المشتركة.
على الرغم من أنك تلعب وحدك
تصنع مكسبه، وخسارتك بكامل أهليتك
لكنها ماتزال - لعبتكما المشتركة -
ذات الأطراف المتعددة
أحبة وأقارب وأصدقاء
قطط وطيور وزرافات
خيالات وأدمغة
هراء من كل صنف ولون
انكسارات محبطة
ومكاسب عبيطة
كل شيء يتغير
لا تثبت إلا مواعيد مرور عابر
عند الفجر
وفي جوف الليل
وربما مرة في منتصف اليوم الطويل
تظهر كإشارة سريعة على تطبيق الهاتف الذكي
Whats App
Last seen......, seen yesterday at....., seen today at......
وفي كل مرة منها أتمنى أن يتغير العالم
أن أجد وردة
وردة حقيقية
ككلشيه تقليدي
في إطار تكنولوجي جدا
يعبران - معا - عن وحدتي
أو عن اضطرابي
أو طفولتي
ويحتسبان نقطة جديدة لصالح خصمي
في لعبتنا المشتركة
ذات الأطراف الخيالية
والوردة الجرافيكية
وتطبيق الهاتف الذكي.

قسوة الخيال.


الصداقة لا تموت،
تتحلل
مثل جثة فاسدة
تجرجرها خلفك لمسافة ما
وبعدها تبدأ في التخفف من حملها الزائد
تتناقص
ثم تتلاشى
ولا تترك ف القلب سوى أثر ذكرياتها السعيدة.

يحدث ذلك لأولئك الذين يدركون متى يجب عليهم التوقف عن سحب الجثة الميتة للصداقة
فيتركونها بالعراء تنال قدرها؛ فتتحلل وتنتهي.
أما عامة البشر
الأغبياء
هؤلاء الذين يقيـِّمون وجودهم بعدد الروابط التي تدقهم إلى الأرض
يحرصون على تنظيف صداقاتهم الميتة
يعقمونها ويكفنونها بالكثير من اللقاءات الكاذبة
ويشربون القهوة والعصير في حضورها الميت
يستمتعون برائحة عفونتها الخفيف
وف النهاية يستبدلون الناقص من وزنها المتحلل بالحجارة
حتى يحفظون توازنهم
بما يملكون من علاقات قديمة.
#‏قسوة_الخيال

الكتابة.



الكتابة
-كلعبة لقطة-
كرة من الصوف
تتدحرج؛ فلا تستطيع الإمساك بها
تتشابك؛ فتخنقك
تغزل؛ فتدفئك
وفي كل الأحيان
تجذب العيون إليك
كلوحة كلاسيكية لــ "قطة تطارد كرة من الصوف"
ذات مجاز قديم
يشبه علاقتك بالعالم
وخيال صدئ
يناسب مستقبلك المنطفئ هنا
وألوان تقليدية
القطة البيضاء
والكرة الملونة
ككوب من اللبن
يطارد قدحا من القهوة، مثلا
خيال ردئ
لا ينتبه للخدوش الخفيفة في خيوط الصوف
تلك التي تصنع هالة وهمية حولها
تشعر بها ولا تراها
وتصم الكرة بخيال مميز
خيال قطة
لها أظافر مسنونة.

الصور.



الصور تفسد الخيال
تحدد له أبعادا ثابتة
وتتلاعب بإضاءته الكاملة
وبألوانه الطيبة
الصور
تفسد خيالي
وتفسد مزاجي
لكنني لا أغضب من أجل صورة
أنا
أبحث عن أصل خيالي
أو عن خيال أصيل
يختفي في الكتابة
ولا تعكس صوره المرايا
حتى لا أملك دليلا وحدا
على وجوده
أو غيابه.

الحياة.


الحياة
دولاب مليء بالأشخاص
أشخاصك المعلقة خلف الباب مباشرة
وعلاقاتك الرسمية معهم
هم أزياء أغلب الأيام.
لكنني -مثل جميع النساء-
أملك أدراجا عديدة
مشبعة عن آخرها بالأعاجيب والسحر
وأركانا خفية
أعلق فيها أشخاصا وحكايات غير ناضجة تماما
أعود لهم بين الحين والحين
وأتعمد أن تظل نظرتي لهم بطيئة جدا
وأفكر حينها بكثير من النزق
والخيال
أخلق صورا مبتكرة للملابس، وأجربها
بعضها يشبه طعم البن -الذي أكرهه- لكنني أستسيغ مرارته قليلا
فأجرب بعض الألاعيب الأخرى لتحسين طعمه
وبعضها يصلح للطي مباشرة والتخزين في رف بعيد لا أعود له أبدا
أنا أرتب حياتي كخزانة ملابس طيبة
يتطلب ذلك الكثير من العمل
أن تستغل جميع الأركان
أن تجد جيوبا سحرية لأسرارك النزقة
أن تعطي مساحات مقدرة للأزياء الرسمية
وأن تزيل الغبار يوميا عن تاريخك الاضطراري
عليك أيضا أن توفر رفا للمهملات
وتترك مساحة خالية للأحلام
وتدهن دماغك بالخيال
قبل أن تفتح دولابك يوميا.

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

هدايا الخيال.

Top of Form

الرسالة القادمة هي هديتي لك،
ربما نسيت طويلا أن أهديك شيئا،
أو ربما لم أهدك شيئا بالفعل من قبل،
لكن هذا لا يعني أنني أجحد وجودك الجميل في حياتي،
ربما هي فقط إشارة إلى أنني لم أجد أبدا ما يليق بك،
نحن نميل إلى تبرير أخطائنا الصغيرة والعفوية بطريقة كهذه؛
منمقة وأنيقة،
خصوصا عندما يتعلق الأمر بمن نمتن لهم فعليا،
الروح لا تحتمل إثما كهذا،
الإهمال ذنب جسيم ف عرف النساء،
كم مرة قابلتَ إحداهن تنوح من إهمال حبيبٍ، ومقدار وجعها من ذلك،
نحن لا نحتمل النسيان،
لا سيما عندما يرتبط بالتفاصيل،
نحن نحب التفاصيل يا حبيبي،
كأن أتذكر أن أدعوك بالحبيب،
تلك تفصيلة مهمة تسطر نهاية وبداية في آنٍ واحد حتى قبل أن تنتهي الكتابة حقيقةً،
تنهي ثرثرتي الطويلة الفائتة،
وتبدأ رسالتي التي هي هديتك الصغيرة
أنا - يا حبيبي الغالي - أرتب لفعل أحمق جدا،
لكنه يشعرني بالهدوء في هذه اللحظة الغريبة،
أنا لا أريد لهذا العالم أن يستمر طويلا،
يكفيه ويكفيني ما مشينا سويا،
ست وثلاثون عاما من كل شيء،
الحب والكراهية والعمل والشغف والخيال والكتابة،
هذا وأكثر؛
عرفت الحب حتى الجنون حبا،
وعرفت الشقاء حتى الموت واقفة،
وانتشيت بالخلق حتى الكفر التام،
وغيرها الكثير،
خضت البحر مرارا حتى نسيت السباحة،
وتذوقت الأحلام صحوا ونوما بلا ملح أو سكر،
لهذا أكتفي من الحياة بها القدر الكبير،
وأنتظر من موتي أن يكون هدية جيدة لك -كخيال أشقيته دوما-
ولآخرين كـُثـُر
أتمنى أن تسعدوا باختفائي
قدر شقائي بوجودكم يا أحبائي.
#‏كتابات_حزينة
#‏اكتئاب_ما_قبل_العيد_والكتابة

عبيد الخيال.


ترهقني الكتابة
تمتص روحي وتصلبني أمام الشاشة الساكنة لساعات
لكنني أنتظر اكتمالها بفارغ صبر
أعلم أنها ستعيدني بهدوء
أشتاق لهذا الغرور الذي تمنحني إياه
أنبهر كطفلة بما كتبته وتركته ليلا
أندهش من قدرته على حكايتي بكل هذا الوضوح
الكتابة فقط تحتاج إلى خيال
خيال رائق وسعيد
كخيالٍ حبيب
أو كخيالٍ محب
المقصد أن يكون خيالك وحدك
لا تتقاسمه مع أحد
البشر يفسدون الأخيلة
الشركاء يفسدون كل شيء
لكننا في كل الأحوال لا نعيش بدون شراكات 
العالم أكبر من فرد وحيد
العمل، الأسرة، الأصدقاء هي شراكات يومية مع آخرين
لكن الكتابة هي انتفاع بالآخرين
بوجودهم
بمرورهم العابر
بشراكاتهم المزعجة والمثقـِلة أحيانا
الخيال هو مخدر طويل المفعول
يجعلك تعمل على جريمتك بأصابع محترفة
يمنحك قانونا خاليا من العواقب
فقط حقوق مطلقة
حقك في قراءة حكاية كاملة
محكمة وسعيدة
يمتد عبر قلبها الرهيف أنبوب دقيق
يبث فيك روحا طازجة
كإدمان مزمن
تنظر تدفق ال..... في عقلك بنشوة لا توصف
نشوة تقتل في سبيلها حتى خيالك ومحاربك الوحيد
نشوة تخلق خيالات يومية وتصفُّ بشرا في خدمتك كإله صغير.

*مجد الخيال

رغبات الخيال.

أرجوك
لا تمنحني عطاياك التي لم أطلبها أبدا
أنا
لن أطلبها أبدا
فلتهدأ قليلا
وتناور بحيلة أكثر تركيبا
علقها على الحائط مثلا
ربما أشتهيها فأخطئ وأتمناها
أو فلتترك كتابا - يحكي عن المتعة الخرافية للعطايا غير المرغوبة - فلتتركه مفتوحا بطريقة عفوية على طاولة صغيرة في طريقي اليومي كأنك نسيته هناك
تحايل
تحايل أيها الولد
لكن تنبه أيضا أن تكون حيلك منطلية بخفة
أنا أكره الغباء أكثر من كراهيتي للبعوض
وأكره كذلك ثقل الأرواح والحيل
هل تعرف
ذات مرة أثقل أحدهم روحي بوجوده المستفز
فكادت تفر مني سنوات مخلصة
ربما سبع سنوات أو أقل
وجدتها تنفرط مني ككرات ماء شقية
تتلاحق وتترك أثرا مبللا على قلوب كل من حولي
فأشعر برطوبة تلف علاقاتي بهم
وأمرض من برودة تسربت إلى وجودهم عبري
وقتها كنت أفكر بحل عبقري
فكرة مبدعة
فكرت - وهذا سر بيننا -
فكرت أن أمنحهم أغسطس حارقا يجفف كراتي قبل أن يظهر لها أثر
فكرت أيضا في أسرار كثيرة
لكنني أخبرك - بصدق - أن ثقل الروح يخرب الأفكار
عندما أقابل الغباء وثقل الروح أهرب
نعم، الإبداع أن تفعل ما لن يظن أي شخص أنك ستفعله
لكن هذا لا يعني أن تمنحني ما لا أحتاجه منك
احتفظ بعطاياك السخية
واستبدلها من دكان قريب بشيء أريده

أنا أريد أن تسير حياتي من الآن وفق رغباتي بالكامل
أريد أن أطرد من ذاكرتي سنوات من الاضطرار والمجتمع
سنوات تتجاوز عمري كله
أريد -من جديد- خيالا طازجا
وثماني ساعات من النوم المتواصل بدون أحلام
وفكرة شهية في طبق الإفطار كل صباح.

الخميس، 18 فبراير 2016

غضب الخيال.


التزم الصمت
أنت تتكلم كثيرا معظم الأحيان
وتطلق تبريرات فاشلة تنضح بالكذب البين
أنت تعلق العالم الحقيقي بيننا كلعبة ساذجة
وتفترض أن للمستمعين ذاكرة السمك
وذكاء البله.
الحياة لا تساوي امرأة جميلة
أو سلطة مطلقة
الحياة تساوي كل المعاني المجردة
الحب والإخلاص والعبط
وتتجسد في كل المعاني الملموسة
الجسد وتشابك الأيدي والاستمرار إلى الأبد
لكنكم تفسدون حياتي
تقتصون منها الهدوء
وتشككون بذكرياتي
وتحتالون على دماغي
وتمررون الحقارات من تحت أعتاب غضبي
كأنها المرة الأولى!

أنا أكتفي بهذا القدر من الحياة البغيضة معكم
وأبلغكم من موقعي هذا أنني لا أنوي الاستمرار في المهزلة
الضباع تأكل الجيف
لكنني قطة تشتهي السمك وتخاف الماء وتحترف المواء والمكر
فاحذروا.

مبررات.


السأم وأشباهه
خيارات تافهة
لمدمنة من نوعي
تكسرت في دمها أنهار من المسكنات
واستكانت دماغها المزعجة
لمزاج طفل
وجداوله اليومية البسيطة
بين التلفاز وألعاب الفيديو
حالة من السلام والمتعة تلونان عالمه الاصطناعي
وفلسفات من العيار الناري للحظات التأمل العابرة

الملل كلمته الأولى في مواجهة السكون
نحن لن نسأم دنيانا السخيفة بعد ذلك
سنمل منها
ونسبها بأمها
ونضحك كمعاتيه كبار.

حيلة الخيال.


أنا أنشغل جديا بالمجازات والصور،
أفكر أنها طريقة حياة وأنها جميلة
أنا كذلك أعتني بالكلمات
وأحب اللغة التي أصنعها بهدوء ومهارة
تبدو ملفتة وغامضة
جريئة ومباغتة
أو غارقة في الحب ومملحة
أنا أيضا أحكم التفاصيل
تفاصيل الأنثى كنز لا ينتهي
قطع صغيرة ومثيرة من كل شيء
الملابس
العطور
تفاصيل الجسد
أحلام السعادة
أفكر أنه كلما كانت التفاصيل أصغر
صنعت مجازا أجمل
وخيالا أوسع
وأن للنساء حظ -غير قليل- مع الأشياء الصغيرة
الأطفال
بدايات قصص الحب
الخيانات السريعة
الأصدقاء الخطرون
والمشروعات الفاشلة في العمل

أنا أؤمن بالخيال
وبالمجاز
وبالكلمات
وبالتفاصيل الصغيرة
كأي كاتب جفت دماغه
لكنه يعرف بعض الحيل.

رائحة.



ذات صيف ورمضان بغيض ماتت أمي، وفي صيف تالٍ قتلت أبي؛ أو في الحقيقة قمت بدفنه فقط، ذلك أنه كان قد مات منذ زمن لكنني كنت مجبرة على جرجرة جثته خلفي لسنوات طوال، أفكر أنه ربما يكون السبب نفسه الذي يمنحوننا أسماء آبائنا لأجله، الحياة لا تحتمل روحا مفردة، أو شخصا - مثلي - يمشي متخففا من سلسال الآباء الطويل، خاصة في تلك الأعمار التي إن تخففنا فيها فيمكننا بكل سهولة أن نزلزل العالم الثقيل الذي يسجد له العجائز في كل مكان، ويسرون لك دائما في حكمة الحياة المفرطة أنهم قاوموه كثيرا لكنه تنين جبار وأسطوري، وأنه لابد لمن يريد الاستمرار أن ينحني للريح كي تمر، نحن ننحني فلا ترتفع قاماتنا أبدا ثانية، بعض الخبثاء يخبرونك أنك قد تناضل أو تعارض سرا حتى تشتد وتقوى وساعتها............ساعتها ستكون قد اختفيت ولم تعد ملائما للظهور، كائن سري آخر ككل الكائنات السرية التي تعتقد أنها أنت فقط كي تتوائم مع نفسك وتستمر. علينا دائما أن ننتبه للجثث التي نجرجرها خلفنا، ذلك أنها تتعفن في الصيف كثيرا.

هكــــــذا.



لا جدوى فعلية للكثير من الأشياء،
نحن نستطيع -ببساطة- التخلص من أكوام رهيبة من المقتنيات،
الأحلام،
الأفكار،
الأصدقاء،
الأحبة،
دون خلل يذكر.

المعجزات الإلهية.


المعجزات الإلهية،
تلك التي تقلب العالم رأسا على عقب،
تنهي المشكلات بجرة قلم،
تشعل لمبات السماء الملونات،
وتحول حياتك إلى ساحة "ديسكو" صاخبة ومشتتة للنظر،
المعجزات الربانية،
التي وهبها الفقراء والمرضى طوعا للأنبياء فقط،
استكثروها في همومهم التي لا تنتهي،
أو (حسبوها) وأدركوا أنها لن تكفي، وستكشف جرحا عميقا في إيمانهم،
فاكتفوا بمنحها -هدية خالصة- لثوب النبوة.

كنت أقول
المعجزات
بكل الأشكال
أفاعيل الخيال
احتيالات المشاعر
سوء الفهم
والحب
كلها
كلها سواء
تحصل عليها مجانا
إذا كتب في بطاقة هويتك -ولو كذبا- أنك نبي،
وف غيرها
تدفع ثمنها مبالغا فيه
فقط
مبالغا فيه.

دائرة.


هؤلاء 
-المحيطون بك-
المهتمون 
الأقارب
الأحباب
سجانوك الافتراضيون
والواقعيون
الممتنون لك
والناقمون عليك
من يشاركونك دوائر النميمة المقدسة
ومن يلكونوك في دوائرهم المطفأة
الناعسون
والمستمتعون بالسهر 
أبناء الناس
وأولاد الأفاعي*
كلهم
كلهم بلا استثناءات مطلقا
يمكن تعبئتهم الآن
وإعادة تدويرهم
ككوم معتنى به -من المخلفات-
لكن الحقيقة البائسة
أن منتجهم النهائي
سيشبهك 
بغباء محزن.


كتابتي.


كتابتي؛
كتابتي الرديئة؛
الصغيرة؛
المليئة بالأوصاف الحادة؛
المفردة؛
التي تختزل العالم بوقاحة؛
لا تعبر عني
سوى
في أنها
منهكة مثلي،
وخيالها القديم؛
لا يعيبه كسله اليومي؛
بقدر ما يدمره ضعف نظره؛
أنا وخيالي لا نحتاج إلى الكثير؛
فقط
زيارة ملحة للطبيب
.



المحبة.



المحبة؛
المحبة الصافية؛
تلك التي لا يعكرها شيء،
كذبة؛
كذبة خالصة؛
تلائم مجازات الشعر..
فقط.

مجرد خيال.



لا ترتبك الآن،
ولا تقع في أسر كلماتك أبدا،
أنت تسير نحو الموت بثقة أكبر من مجرد كاتب يهوى كتاباته،
أو عاشق لا يجد معنى حقيقيا للحب،
أنت السذاجة المكتملة،
النادرة،
الغائبة عن التجسد الصريح،
أنت محض خيال،
بلا قبعات،
أو معجبين على صفحتك الافتراضية،
أنت خيال كالخيال.

خيانة الخيال.


بالأمس قررت أن أترك خيالي البالي بجوار الباب، أعددت له حقيبة ضرورية -كسيدة مهذبة- ومن ثم تركتها بجواره، كان فاغرا فاه في بلاهة أعرفها، لكنني فقدت إيماني بالخيالات البالية.

يا خيالي البالي الذي يهيم في مدينة أخرى الآن، تائها وسعيدا، 

لا شيء يربط الكاتب بخياله،

هذه محض كذبة اخترعتها أنا لأدنس وجودك،
ولماذا أقول ذلك الآن؟
لا أعرف...
أنا فعلا ليست لدي إجابات لذلك،
ربما قررت أن أجرب خيانتك كتمرين آمن،
لا يؤذي أحدا غيري،
ربما
لكنني بدلا عن الإجابات أقدم لك فرصة جيدة،
فرصتك التالية.....
في المرور من ثقب الخيانة اللامرئي،
هي لك هدية أخيرة عن شيء لا أعرفه،
ربما كان الصحبة.

سؤال الخيال.


أفكر كثيرا بالفشل، أن أحصل على حكم نهائي لأتوقف كليا عن سرد القصص، أن أروي في شيخوخة افتراضية جملا قصيرة وغير مرتبطة، أفكر كثيرا بالحب.
أفكر أنك تشارك في الكتابة، ومع ذلك لا تحصل على حقوقك المعنوية منها،هل تفعل؟!
أقرر أنه قد حان الوقت لمراجعة ثوابتي، أكتب بقاعدة جديدة لعلامات الترقيم، أفكر أنني أكبر سنا وأكثر حكمة هكذا، مع أن قطة روحي تموء بانزعاج من إذعاني السريع ولا تسميه اقتناعا أبدا، القطة تليق بي.
أفكر في هدية لعلاج فشلي، ربما مزيد من الإفراط في الفشل، ربما حيوان أليف حيث أجهل تماما كيف أعيش مع كائن حي غيري، كلما تحركت الأشياء حولي ارتبكت، أحب الكون ميتا، وأفضل بشدة أن يتجمد العالم من حولي، لا داعي لكل هذه الحركة والدوشة.

*هل مازال هناك خيال؟!
   

خفة الخيال.


هل رأي أحدكم خيالا تائها؛
عبيطا؛
وحيدا؛
في عتمة ليل مدينة باردة؟
لو صادفتموه،
ذلك الأحمق،
خائب الرجاء،
أبلغوه عني أنني -للأسف- مازلت أنتظر،
أمنحه الفرصة تلو الأخرى،
وأنتظر،
أؤمن بالفراغ،
كأنبوبة معمل زجاجية تنتظر أن تكون بؤرة ضوء متوهجة،
بعد أن يملؤوها بالنيون،
الغبية،
ستعيش وتموت أنبوبة زجاجية،
تمرح الأيونات بداخلها فيضيء النيون،
فتظن نفسها بلورة سحرية،
وتتحدد زهوتها بقدرتها على احتواء الضوء،
وجذب الفراشات،
والنزق.
أبلغوه أنني سئمت الظلام الدامس لطرقات عقلي،
وأحن بشدة إلى فكرة جديدة،
تنطلق كالجزيئات المجنونة فيه،
فتشعرني بالخفة،
خفة لا تحتمل،
من تلك التي تشربها القلوب السعيدة في الصباح،
فتتقافز الفرحة في عيونها،
وتكتب كلمات جميلة،
معجونة بالخيال.


نهاية الخيال.


أنا أحب أن أكون طفلة متعلقة بك، أبحث عنك في كل كلمة تمر بأذني، في كل صورة تعبر بعالم يومي العادي،
أنا أرغب في أن أقتلك اليوم، هي جريمة استعددت طويلا لفعلها، راجعت الخطة مرارا، وجودت التفاصيل منذ لقائنا الأول،
أنا أشقى لحزنك المبرر وغير المبرر، أتألم لانشغالك عني، وأتألم لوجعك الذي لا أعرفه جيدا، ولا أساعد في زواله،
أنا - حالما أنهي قصتي عنك - سينساك الناس، فقط ستخلد كتابتي ذكراك، وستكون ملاذك الوحيد لاستعادة ذاتك، تضعها تحت وسادتك كصورة زفاف التقطها لك مصور منذ أربعين عاما،
أنت محض خيالي، فهلا - من فضلك - تصدق هذا؟


الخميس، 4 فبراير 2016

هوس الخيال.


ماذا تعرف عن الحب حتى تكن له هذه المودة الزائدة،
الحب كلمة بلا تعريف،
كلمة محظوظة وحسب،
جاءت إلى الدنيا لتكون ملكة؛ هكذا بلا جهد،
إنها الكلمة الأكثر لوعا بين كل كلمات الكتب،
إنها كلمة بلا حقيقة واحدة مؤكدة،
تصف شعورا لم يتفق عليه شريكان قط،
ربما اتفقا على الاهتمام، الاحترام، المسؤولية،
أو حتى ربما الأنانية، الامتلاك ، التطنيش،
لكنهما لم يعرفا أبدا ما الحب هذا،
سمعناها هكذا، رددناها هكذا،
والأغرب دوما شعرنا بها هكذا،
إذا كنت تريد خيالا صافيا،
جديدا،
أطلقه من أسر الكلمات الغادرة كالحب مثلا،
سمه - إن شئت - هوسا،
أو شيئا بلا تعريف،
وأعطه لونا مائعا لا يمكن وصفه،
وانحت لتجاربك كلمات جديدة،
كلمات لا تاريخ لها،
أو ابق هكذا بلا خيال،
كماضيك الأحمق.


نقد الخيال.


كيف أصاب العطب مجازاتي هكذا؟
كل التشبيهات تغرق في كلاسيكية باردة،
وكل الصور تنقصها الشخبطات،
أنا أعتمد عليك - يا خيالي - لتفتح سماء الرسوم لي،
سماء أخرى،
لا تعرف عن قوانين الجاذبية شيئا فنراها قبالتنا في الغالب،
سماوات تشبه المرايا،
لكنني لن أقسو عليك ياخيالي المسكين،
فأنا وأنت فقراء فعلا،
تغلبنا عواطفنا العادية،
فنحـِّن للتشبيهات الرديئة،
ونتغزل ف الوردات والقطط،
ثم نعود ننبش عن تعابير جديدة،
لكننا نحمل نفس الحب الردئ،
والخوف المتشقلب كالبهلوانات،
وتلك الجريمة التي ندعوها الحياة اليومية،
أسطورة الملل، التي يتفوق فيها الأغبى دائما،
إذن يا خيالي أنا لن ألومك اليوم،
ولا غدا،
فقط عدني بصورة واحدة أخيرة،
ربما في العام الجديد،
صورة واحدة،
تجعلني أبتسم .

 

أوهام الخيال.

 November 10 at 2:31am · 

هل تعرف ما هي السعادة يا خيالي الطيب؟
إنها أمنياتك بصباح جميل لكل هذا الوجود القاسي من حولك،
إنها أن تصبح على خير يا خيال الحبيب.



حكاية للخيال.


أذكر جيدًا،
أنا مازلت مدينة لك بحكاية،
أعرف أنني راوغتك فيها كثيرا،
وأنكرت حبي لك مرارا،
لكنك تفهم،
الحياة ليست بهذه البساطة،
نحن مقيدون بعشرات الخيوط الوهمية،
وأنا أريدك على هذه المسافة مني، في هذه اللحظة الغريبة،
وبدون وردات حتى،
مع أن هذا صعب جدا،
أنا أحب الورد كقطة عبيطة تحب الحليب،
أو السمك،
القطة التي كنتها دائما،
مازالت هناك،
تموء بدلال،
وتنكمش كورقة منديل عندما تخاف،
لكنها قطة،
كلاسيكية،
كالورد العادي،
تروي الحواديت،
وتهوى السهر،
وتبحث عن رفقة طيبة،
وخيال واسع،
كبحر مليء بالسمك الجيد .


أيقونة الخيال.


الورد،
الورد الساحر،
أيقونة الخيال الكلاسيكية،
تستبدله الآن بسحابات مستديرة ( تشبه الخراف المسكينة لعيد الذبح الدموي)
أو فطر مرقش ( يشبه مرضى الحصبة المتوعكين)
لا. لا مهرب من هذه الكلاسيكية إلا بأيقونة جديدة،
لا تشبه الحيوانات،
ولا تستدعي المرضى المساكين،
أيقونة لا تشبه إلا الخيال؛
خيالي الجامح الفريد،
الذي يريد وردة بشدة .