بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 18 فبراير 2016

غضب الخيال.


التزم الصمت
أنت تتكلم كثيرا معظم الأحيان
وتطلق تبريرات فاشلة تنضح بالكذب البين
أنت تعلق العالم الحقيقي بيننا كلعبة ساذجة
وتفترض أن للمستمعين ذاكرة السمك
وذكاء البله.
الحياة لا تساوي امرأة جميلة
أو سلطة مطلقة
الحياة تساوي كل المعاني المجردة
الحب والإخلاص والعبط
وتتجسد في كل المعاني الملموسة
الجسد وتشابك الأيدي والاستمرار إلى الأبد
لكنكم تفسدون حياتي
تقتصون منها الهدوء
وتشككون بذكرياتي
وتحتالون على دماغي
وتمررون الحقارات من تحت أعتاب غضبي
كأنها المرة الأولى!

أنا أكتفي بهذا القدر من الحياة البغيضة معكم
وأبلغكم من موقعي هذا أنني لا أنوي الاستمرار في المهزلة
الضباع تأكل الجيف
لكنني قطة تشتهي السمك وتخاف الماء وتحترف المواء والمكر
فاحذروا.

مبررات.


السأم وأشباهه
خيارات تافهة
لمدمنة من نوعي
تكسرت في دمها أنهار من المسكنات
واستكانت دماغها المزعجة
لمزاج طفل
وجداوله اليومية البسيطة
بين التلفاز وألعاب الفيديو
حالة من السلام والمتعة تلونان عالمه الاصطناعي
وفلسفات من العيار الناري للحظات التأمل العابرة

الملل كلمته الأولى في مواجهة السكون
نحن لن نسأم دنيانا السخيفة بعد ذلك
سنمل منها
ونسبها بأمها
ونضحك كمعاتيه كبار.

حيلة الخيال.


أنا أنشغل جديا بالمجازات والصور،
أفكر أنها طريقة حياة وأنها جميلة
أنا كذلك أعتني بالكلمات
وأحب اللغة التي أصنعها بهدوء ومهارة
تبدو ملفتة وغامضة
جريئة ومباغتة
أو غارقة في الحب ومملحة
أنا أيضا أحكم التفاصيل
تفاصيل الأنثى كنز لا ينتهي
قطع صغيرة ومثيرة من كل شيء
الملابس
العطور
تفاصيل الجسد
أحلام السعادة
أفكر أنه كلما كانت التفاصيل أصغر
صنعت مجازا أجمل
وخيالا أوسع
وأن للنساء حظ -غير قليل- مع الأشياء الصغيرة
الأطفال
بدايات قصص الحب
الخيانات السريعة
الأصدقاء الخطرون
والمشروعات الفاشلة في العمل

أنا أؤمن بالخيال
وبالمجاز
وبالكلمات
وبالتفاصيل الصغيرة
كأي كاتب جفت دماغه
لكنه يعرف بعض الحيل.

رائحة.



ذات صيف ورمضان بغيض ماتت أمي، وفي صيف تالٍ قتلت أبي؛ أو في الحقيقة قمت بدفنه فقط، ذلك أنه كان قد مات منذ زمن لكنني كنت مجبرة على جرجرة جثته خلفي لسنوات طوال، أفكر أنه ربما يكون السبب نفسه الذي يمنحوننا أسماء آبائنا لأجله، الحياة لا تحتمل روحا مفردة، أو شخصا - مثلي - يمشي متخففا من سلسال الآباء الطويل، خاصة في تلك الأعمار التي إن تخففنا فيها فيمكننا بكل سهولة أن نزلزل العالم الثقيل الذي يسجد له العجائز في كل مكان، ويسرون لك دائما في حكمة الحياة المفرطة أنهم قاوموه كثيرا لكنه تنين جبار وأسطوري، وأنه لابد لمن يريد الاستمرار أن ينحني للريح كي تمر، نحن ننحني فلا ترتفع قاماتنا أبدا ثانية، بعض الخبثاء يخبرونك أنك قد تناضل أو تعارض سرا حتى تشتد وتقوى وساعتها............ساعتها ستكون قد اختفيت ولم تعد ملائما للظهور، كائن سري آخر ككل الكائنات السرية التي تعتقد أنها أنت فقط كي تتوائم مع نفسك وتستمر. علينا دائما أن ننتبه للجثث التي نجرجرها خلفنا، ذلك أنها تتعفن في الصيف كثيرا.

هكــــــذا.



لا جدوى فعلية للكثير من الأشياء،
نحن نستطيع -ببساطة- التخلص من أكوام رهيبة من المقتنيات،
الأحلام،
الأفكار،
الأصدقاء،
الأحبة،
دون خلل يذكر.

المعجزات الإلهية.


المعجزات الإلهية،
تلك التي تقلب العالم رأسا على عقب،
تنهي المشكلات بجرة قلم،
تشعل لمبات السماء الملونات،
وتحول حياتك إلى ساحة "ديسكو" صاخبة ومشتتة للنظر،
المعجزات الربانية،
التي وهبها الفقراء والمرضى طوعا للأنبياء فقط،
استكثروها في همومهم التي لا تنتهي،
أو (حسبوها) وأدركوا أنها لن تكفي، وستكشف جرحا عميقا في إيمانهم،
فاكتفوا بمنحها -هدية خالصة- لثوب النبوة.

كنت أقول
المعجزات
بكل الأشكال
أفاعيل الخيال
احتيالات المشاعر
سوء الفهم
والحب
كلها
كلها سواء
تحصل عليها مجانا
إذا كتب في بطاقة هويتك -ولو كذبا- أنك نبي،
وف غيرها
تدفع ثمنها مبالغا فيه
فقط
مبالغا فيه.

دائرة.


هؤلاء 
-المحيطون بك-
المهتمون 
الأقارب
الأحباب
سجانوك الافتراضيون
والواقعيون
الممتنون لك
والناقمون عليك
من يشاركونك دوائر النميمة المقدسة
ومن يلكونوك في دوائرهم المطفأة
الناعسون
والمستمتعون بالسهر 
أبناء الناس
وأولاد الأفاعي*
كلهم
كلهم بلا استثناءات مطلقا
يمكن تعبئتهم الآن
وإعادة تدويرهم
ككوم معتنى به -من المخلفات-
لكن الحقيقة البائسة
أن منتجهم النهائي
سيشبهك 
بغباء محزن.


كتابتي.


كتابتي؛
كتابتي الرديئة؛
الصغيرة؛
المليئة بالأوصاف الحادة؛
المفردة؛
التي تختزل العالم بوقاحة؛
لا تعبر عني
سوى
في أنها
منهكة مثلي،
وخيالها القديم؛
لا يعيبه كسله اليومي؛
بقدر ما يدمره ضعف نظره؛
أنا وخيالي لا نحتاج إلى الكثير؛
فقط
زيارة ملحة للطبيب
.



المحبة.



المحبة؛
المحبة الصافية؛
تلك التي لا يعكرها شيء،
كذبة؛
كذبة خالصة؛
تلائم مجازات الشعر..
فقط.

مجرد خيال.



لا ترتبك الآن،
ولا تقع في أسر كلماتك أبدا،
أنت تسير نحو الموت بثقة أكبر من مجرد كاتب يهوى كتاباته،
أو عاشق لا يجد معنى حقيقيا للحب،
أنت السذاجة المكتملة،
النادرة،
الغائبة عن التجسد الصريح،
أنت محض خيال،
بلا قبعات،
أو معجبين على صفحتك الافتراضية،
أنت خيال كالخيال.

خيانة الخيال.


بالأمس قررت أن أترك خيالي البالي بجوار الباب، أعددت له حقيبة ضرورية -كسيدة مهذبة- ومن ثم تركتها بجواره، كان فاغرا فاه في بلاهة أعرفها، لكنني فقدت إيماني بالخيالات البالية.

يا خيالي البالي الذي يهيم في مدينة أخرى الآن، تائها وسعيدا، 

لا شيء يربط الكاتب بخياله،

هذه محض كذبة اخترعتها أنا لأدنس وجودك،
ولماذا أقول ذلك الآن؟
لا أعرف...
أنا فعلا ليست لدي إجابات لذلك،
ربما قررت أن أجرب خيانتك كتمرين آمن،
لا يؤذي أحدا غيري،
ربما
لكنني بدلا عن الإجابات أقدم لك فرصة جيدة،
فرصتك التالية.....
في المرور من ثقب الخيانة اللامرئي،
هي لك هدية أخيرة عن شيء لا أعرفه،
ربما كان الصحبة.

سؤال الخيال.


أفكر كثيرا بالفشل، أن أحصل على حكم نهائي لأتوقف كليا عن سرد القصص، أن أروي في شيخوخة افتراضية جملا قصيرة وغير مرتبطة، أفكر كثيرا بالحب.
أفكر أنك تشارك في الكتابة، ومع ذلك لا تحصل على حقوقك المعنوية منها،هل تفعل؟!
أقرر أنه قد حان الوقت لمراجعة ثوابتي، أكتب بقاعدة جديدة لعلامات الترقيم، أفكر أنني أكبر سنا وأكثر حكمة هكذا، مع أن قطة روحي تموء بانزعاج من إذعاني السريع ولا تسميه اقتناعا أبدا، القطة تليق بي.
أفكر في هدية لعلاج فشلي، ربما مزيد من الإفراط في الفشل، ربما حيوان أليف حيث أجهل تماما كيف أعيش مع كائن حي غيري، كلما تحركت الأشياء حولي ارتبكت، أحب الكون ميتا، وأفضل بشدة أن يتجمد العالم من حولي، لا داعي لكل هذه الحركة والدوشة.

*هل مازال هناك خيال؟!
   

خفة الخيال.


هل رأي أحدكم خيالا تائها؛
عبيطا؛
وحيدا؛
في عتمة ليل مدينة باردة؟
لو صادفتموه،
ذلك الأحمق،
خائب الرجاء،
أبلغوه عني أنني -للأسف- مازلت أنتظر،
أمنحه الفرصة تلو الأخرى،
وأنتظر،
أؤمن بالفراغ،
كأنبوبة معمل زجاجية تنتظر أن تكون بؤرة ضوء متوهجة،
بعد أن يملؤوها بالنيون،
الغبية،
ستعيش وتموت أنبوبة زجاجية،
تمرح الأيونات بداخلها فيضيء النيون،
فتظن نفسها بلورة سحرية،
وتتحدد زهوتها بقدرتها على احتواء الضوء،
وجذب الفراشات،
والنزق.
أبلغوه أنني سئمت الظلام الدامس لطرقات عقلي،
وأحن بشدة إلى فكرة جديدة،
تنطلق كالجزيئات المجنونة فيه،
فتشعرني بالخفة،
خفة لا تحتمل،
من تلك التي تشربها القلوب السعيدة في الصباح،
فتتقافز الفرحة في عيونها،
وتكتب كلمات جميلة،
معجونة بالخيال.


نهاية الخيال.


أنا أحب أن أكون طفلة متعلقة بك، أبحث عنك في كل كلمة تمر بأذني، في كل صورة تعبر بعالم يومي العادي،
أنا أرغب في أن أقتلك اليوم، هي جريمة استعددت طويلا لفعلها، راجعت الخطة مرارا، وجودت التفاصيل منذ لقائنا الأول،
أنا أشقى لحزنك المبرر وغير المبرر، أتألم لانشغالك عني، وأتألم لوجعك الذي لا أعرفه جيدا، ولا أساعد في زواله،
أنا - حالما أنهي قصتي عنك - سينساك الناس، فقط ستخلد كتابتي ذكراك، وستكون ملاذك الوحيد لاستعادة ذاتك، تضعها تحت وسادتك كصورة زفاف التقطها لك مصور منذ أربعين عاما،
أنت محض خيالي، فهلا - من فضلك - تصدق هذا؟


الخميس، 4 فبراير 2016

هوس الخيال.


ماذا تعرف عن الحب حتى تكن له هذه المودة الزائدة،
الحب كلمة بلا تعريف،
كلمة محظوظة وحسب،
جاءت إلى الدنيا لتكون ملكة؛ هكذا بلا جهد،
إنها الكلمة الأكثر لوعا بين كل كلمات الكتب،
إنها كلمة بلا حقيقة واحدة مؤكدة،
تصف شعورا لم يتفق عليه شريكان قط،
ربما اتفقا على الاهتمام، الاحترام، المسؤولية،
أو حتى ربما الأنانية، الامتلاك ، التطنيش،
لكنهما لم يعرفا أبدا ما الحب هذا،
سمعناها هكذا، رددناها هكذا،
والأغرب دوما شعرنا بها هكذا،
إذا كنت تريد خيالا صافيا،
جديدا،
أطلقه من أسر الكلمات الغادرة كالحب مثلا،
سمه - إن شئت - هوسا،
أو شيئا بلا تعريف،
وأعطه لونا مائعا لا يمكن وصفه،
وانحت لتجاربك كلمات جديدة،
كلمات لا تاريخ لها،
أو ابق هكذا بلا خيال،
كماضيك الأحمق.


نقد الخيال.


كيف أصاب العطب مجازاتي هكذا؟
كل التشبيهات تغرق في كلاسيكية باردة،
وكل الصور تنقصها الشخبطات،
أنا أعتمد عليك - يا خيالي - لتفتح سماء الرسوم لي،
سماء أخرى،
لا تعرف عن قوانين الجاذبية شيئا فنراها قبالتنا في الغالب،
سماوات تشبه المرايا،
لكنني لن أقسو عليك ياخيالي المسكين،
فأنا وأنت فقراء فعلا،
تغلبنا عواطفنا العادية،
فنحـِّن للتشبيهات الرديئة،
ونتغزل ف الوردات والقطط،
ثم نعود ننبش عن تعابير جديدة،
لكننا نحمل نفس الحب الردئ،
والخوف المتشقلب كالبهلوانات،
وتلك الجريمة التي ندعوها الحياة اليومية،
أسطورة الملل، التي يتفوق فيها الأغبى دائما،
إذن يا خيالي أنا لن ألومك اليوم،
ولا غدا،
فقط عدني بصورة واحدة أخيرة،
ربما في العام الجديد،
صورة واحدة،
تجعلني أبتسم .

 

أوهام الخيال.

 November 10 at 2:31am · 

هل تعرف ما هي السعادة يا خيالي الطيب؟
إنها أمنياتك بصباح جميل لكل هذا الوجود القاسي من حولك،
إنها أن تصبح على خير يا خيال الحبيب.



حكاية للخيال.


أذكر جيدًا،
أنا مازلت مدينة لك بحكاية،
أعرف أنني راوغتك فيها كثيرا،
وأنكرت حبي لك مرارا،
لكنك تفهم،
الحياة ليست بهذه البساطة،
نحن مقيدون بعشرات الخيوط الوهمية،
وأنا أريدك على هذه المسافة مني، في هذه اللحظة الغريبة،
وبدون وردات حتى،
مع أن هذا صعب جدا،
أنا أحب الورد كقطة عبيطة تحب الحليب،
أو السمك،
القطة التي كنتها دائما،
مازالت هناك،
تموء بدلال،
وتنكمش كورقة منديل عندما تخاف،
لكنها قطة،
كلاسيكية،
كالورد العادي،
تروي الحواديت،
وتهوى السهر،
وتبحث عن رفقة طيبة،
وخيال واسع،
كبحر مليء بالسمك الجيد .


أيقونة الخيال.


الورد،
الورد الساحر،
أيقونة الخيال الكلاسيكية،
تستبدله الآن بسحابات مستديرة ( تشبه الخراف المسكينة لعيد الذبح الدموي)
أو فطر مرقش ( يشبه مرضى الحصبة المتوعكين)
لا. لا مهرب من هذه الكلاسيكية إلا بأيقونة جديدة،
لا تشبه الحيوانات،
ولا تستدعي المرضى المساكين،
أيقونة لا تشبه إلا الخيال؛
خيالي الجامح الفريد،
الذي يريد وردة بشدة .