بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 20 يناير 2016

كوابيس الخيال.


عندما يصبح الخيال جريمة كاملة،
تموت السعادة .


خيال أبيض.


أنا الان طفلة مشردة ووحيدة،
حزينة كبئر بلا قرار،
وخائفة كيوم أضاعتني أمي في السوق،
يومها - ف الرابعة من عمري - أرعبتني فكرة الضياع،
لكنني - في الرابعة حينذاك - استدعيت كل التفاصيل التي أذكرها،
حتى عدت أدراجي إلى بيت عمي - حيث بدأت رحلتنا إلى السوق يومها -
كان انتصارا كبيرا،
مسح دموع أمي، وأنساني الخوف بكامله،
كنت بطلة، طفلة تائهة تدق الباب على أمها المولولة بعد ساعتين  - فقط - من الاختفاء؛
الآن أنا أخوف من زهرة موضوعة منذ أيام في إناء الزينة،
هي تعرف أنها لن تعيش يوما آخر، أو بالكاد سيكون يوما واحدا،
لكنك تتركني إلى لقاء افتراضي،
إنه العمل،
إنه اليوم الأخير لي،
الآن سأنهي رحلتنا الافتراضية يا خيالي الحبيب،
الآن سأغلق صفحتي للتواصل،
الآن سأنهي مخاوفي وحزني،
وستكون الليلة الأخيرة لي،
غدا سأكون بلا خيال،
بلا حزن،
بلا حياة،
سأكون زهرة مجففة كما اعتدت عمرا،
لن أبحث عن تفاصيل،
ولن أعود أدراجي إلى أي مكان آمن لي،
أنا أستسلم أيها الخيال،
لكنني حقا ممتنة لك،
لقد كنت صادقا وملموسا حتى أنني ملزمة بالتخلي عنك كجريمة حقيقية،
وأنا سعيدة فعلا أننا التقينا،
حيث كنت أعرف دوما أنك هناك،
وأركن دوما إلى قدرتي على رسم كيان لك،
كما حدث دائما
وكما اعتدت دائما،
سأموت كبطلة بخيال أبيض.

أسرار الخيال.


تعرف يا خيالي الحبيب،
لكل منا أسراره التي يحب أن يخفيها عن الآخرين،
يستمتع بإخفائها حتى لو لم تكن ذات أهمية لهم،
تعرف، هناك من يصنع أسراره الخاصة، بكذبات صغيرة، فقط لتكتمل نشوته عندما يخبئها ويحكم ستارا حولها،
هو ينبسط تماما بلعبة التخمين، تلك المراوغة.. الإصابة والخطأ.. امتلاكه لجزء أخير من الحقيقة المخفية.. كلها - يا خيالي العزيز - تساوي اكتماله هو شخصيا،
اندماجه بين الناس كفرد يمتلك شيئا.
شيئ يخاف عليه هو، ويجاهد الآخرون للحصول عليه،
إنها لعبة رخيصة تماما،
لكنها نافعة،
تعرف - يا خيالي المهذب - إننا بشر مساكين،
أصاب الحرمان حتى نشوتنا الداخلية،
فصرنا نتلذذ باستطعام شوق الآخرين من حولنا،
وأنا يا خيالي الفقير سأفشي سرا هنا، 
أنا لا أرضى - غالبا - عن عطاياك لي،
بالأمس مثلا راوغتني أشباحك، 
فقتلت بهجتي،
وأصابتني بالكآبة،
وأنا يا خيالي الفارغ، 
أمنحك مهلة أخيرة لتمنحني فكرة صافية،
فكرة تجعلني

 كفرد
 أحب نفسي.

خيال للاشيء.



من المؤسف أن تكون شبحا،
ومن المؤسف جدا ألا تكون أي شيء على الإطلاق..

تسميات خيالية.



نحن لا نعرفهم على وجه الدقة، 
نحن لا نراهم لأن عيوننا قاصرة عن ذلك،
نحن نخمن لهم أسماء كثيرة،
فنسميهم الأشباح، 
الأوهام،
الظنون،
لكنهم يعرفوننا جميعا باسم واحد،
اللعب.

هواء.


أفكر أن أكتب عن الهواء،
أستوقف نسمتين كانتا تمران في هذه اللحظة تحديدا بين أنفي وشاشة الكمبيوتر، 
:-
عفوا هلا تقولان لي شيئا، أي شيء؛ لأنني أريد أن أكتب الآن عن الهواء، وأنا بحاجة إلى جملة ملهمة، مفتتح لكتابتي .
:-
لا، نحن لا نملك شيئا يقال، ثم أنك - معذرة - تفسدين لحظة خاصة، "تهمس إحداهما" نحن نمر بأزمة عاطفية، ونبحث عن متجر للكحول .
:-
أعتذر عن هذا، سأؤجل الكتابة الليلة،
أفكر أن نسمات الهواء غريبة بعض الشيء، 
وأنني -لغبائي- ظننتهما صديقتين -بشكل برئ- 
لكن الأزمات العاطفية لا تمر بالأصدقاء،
كما أنني لا أستطيع أن أتخيل نسمة هواء مخمورة،
إنها صورة صعبة على خيالي المصاب بالاحتقان،
أتساءل ماذا لو لم يكن الكحول كافيا لحل الأزمة؟
ماذا لو كان مغشوشا مثلا؟

يرق قلبي لحال الهواء؛ فأتركه يمر بسلام.

الأنثى.


الأنثى لا تعرف عدوها أبدًا،
هي تستعرض ذكاءها،
وتوهم نفسها أنه لا سبيل للسطو عليها،
هي تتباهى - دائما - بحسن التقدير والحاسة السادسة،
لكنها -أبدًا- لا تعرف عدوها،
إنه عادة ما يكون مغلفا بالحلوي المفضلة عندها،
هذه الحلوى اللعينة التي تدعى الرقة.

ألعاب الخيال.


يا خيالي الساذج الجميل؛
أنت لا تملك عالمي،
أنت فقط تشعله
وقد تحترق أنت أو يحترق كلانا.

غرور الخيال.



حتى تتخلى عن هذا الاستعلاء المزعج،
وتقترب من واقعنا الهش هذا،
عليك أن تكون مهذبا كخيال،
مقدِرا لوجودك كحقيقة ثابتة،
وطيبا كما لا تستطيع أن تكون.

نصف ساعة للخيال.


أنا أجلس في انتظار رسالتك التي لا تجيء؛
أنت تستطلع البريد الوارد كل ثلاثين دقيقة كاملة،
تراهن على انهزامي،
مع قلق خفيف من عناد محتمل،
أنا لا يؤلمني الانتظار،
فقط أندهش بحزن من أمر الدقائق الثلاثين،
هل فعلا - لهذا الحد - نخطئ التقدير؟!
Top of Form


......................


أيها الخيال، أنا أفتقدك بشدة.

رسائل إلى الخيال الحبيب.


لن أهاتفك اليوم أيضا، ولن أترك لك رسالة نصية هنا أو هناك، لقد وعدت بإطلاق سراحك؛ حتى لا تكون حبيسا في عقل صغير بجوار كل هذه الهموم اليومية،
لن أرسل لك وردتنا الصباحية، ولن أتقافز مع الوجوه الضاحكة في مربع الحوارات الافتراضية لأحصل على تلك الرجفة الرقيقة في أمعائي أو ربما في قلبي ورئتي، لا يهم؛
سأخصص اليوم للتفكير فيك، وفي أنني قد أحب وجودك معي، لكنني لن أعطيك شيئا بالمقابل؛ لذلك سأترك القرار لك.



فنجان الخيال.


سامحيني أيتها "القهوة"، أنا لا أستطيع أن أشعر بمذاقك في فمي أبدا، أنت تخترقين دماغي مباشرة؛ وهي مرهقة الآن،
أنا أعرف أنه ليس من المنصف لكوب عبيط من القهوة أن يكون ندا لروح متعـِبة مثلي، لكنه - للأسف - هكذا تحدث الأشياء.


خالقات الخيال.



النساء صانعات الخيال،
هن - وحدهن - يمتلكن هذا البراح الكافي لكي يبقى الخيال حرا،
هن - وحدهن - يهدين الخيال للعالم،
ويغفرن للرجال قتله بهذا الإهمال،
ثم يعدن خلقه من جديد.

المجد للخالقات 

خيالك.


لا تشوه خيالك بمشاطرته مع أحد،
امتلك خيالك وامنحه ثقتك الكاملة،
الخيالات طيبة بالضرورة؛


*حكمة عن الخيال والطيبة والانحرافات الجميلة.

رقة الخيال.


سأذهب إذن؛
أبحث عن خيالي،
الذي أعرفه جيدا، وأحفظ تفاصيله عن ظهر قلب،
سيكون معي الآن، حاضرا برقته التي تأسرني، وسيحكي لي قصة جديدة،
هو  يعرف أنني "بموت ف الحكايات".

الاثنين، 11 يناير 2016

كتابة الخيال الأولى.


تبدأ حكايتنا الطيبة في يوم جميل، وتنال -كابنة مدللة- صفات مجانية بدون حساب، غير أنني سأتعامل معها بأنانية مفرطة هذه المرة، على غير عادتي حين كنت أحنو على حكاياتي، وأرق دوما لحالها كقاتلة محتملة، تخصص لها أجمل علاقاتك كجثة جاهزة، وتذبحها هكذا.... فقط في سبيل إطلاق الكلمات وإشباع رغباتنا التي لا تنتهي......
ستقول لي بتعاليك المعتاد "أنا ما ينفعش أكون خيال لحد، أنا الخيال نفسه"، وسيكون ردي الوحيد أن تتذوق نكهة الحكي عنك، يغضب دماغك كلما مرت تفصيلة حقيقية، وتتشبث بالأمل وأنت تقرأ الكذبات المتتابعة، حينها يبدو سهلا لك كيف ستمرق من هذه الحكاية اللعينة، وتترك السطور بفجوات فارغة بعدما تسحب منها كل ما له صلة بك، أنت فقط تهمل الربطات الصغيرة -التي أحكم عقدها- بين كذباتي وحقائقك المتناثرة سويا، هذه الربطات الحبيبة هي ما تجعلك خيالا كاملا.

هل جربت أن تحب خيالا ذات مرة؟ إنه شعور لذيذ ومؤلم ف الوقت نفسه، الخيال يعطيك كل ما تتمناه، غير أنك لا تستطيع الإمساك بمتعة لمسه أبدا......
أن تحب خيالا معناه ببساطة أن تستمتع تماما؛ في رأسك فقط، وليس سرا كبيرا إن أخبرتك الآن أن ما ستشعر به من نشوة لن يكفي لإسعادك حتى تفتح عينيك في الصباح.
تقول الحكمة الخالدة "لا تطارد خيالا......لأن الخيال كاذب غالبا" وأقول لك من قلب مخلص ومحب أن هذه الحكاية تهدف بصدق إلى كسر هذا الخيال. وتعدك في المقابل بمتعة حقيقية من تلك التي تصطحبها معك إلى مائدة الفطور، وتجلسها أمامك فيختفي العالم، وتحلق فوقه كخيال بجناحين.

أنا أريد الكتابة بعمق وتفاني، أريد أن أتلو على هذا العالم جملا تجري كأنهار هادرة تغرق وجه الأرض؛ فأطفو فوقها مع كلماتي التي يصنعها الخيال، ذلك الخيال الطيب الذي أهديتني إياه بود، مع قبلة على الجبين كأب يقبل طفلته. خربت قبلتك مزاجي ساعتها، لكن عيني التمعتا لرؤية الجناحين، وفكرت أن كثيرا كثيرا من العبث سأصنعه مع ذلك الخيال، وشعرت وقتها بلذة تنساب في قلبي الشقي؛ فابتسمت بوداعة مخفية رفرفة خاطري حتى لا تتوتر أنت فيقع الخيال، لأنه وحده أصبح غايتي وشريكي لأيام قادمة .

 
أنا وأنت صرنا شركاء هذه الحكاية، فهل مازلت مهتما -بأي درجة- بأن نصنع لنا خيالا جديدا؟



الأحد، 10 يناير 2016

اختفاء موحي بالكتابة.


24 ساعة من الاختفاء الموحي بالكتابة؛
حسنا ستأتي الحكاية بعد قليل، فهل أنت مستعد لها؟
أنا لن أقرأها عليك، فقط سأكتبها.......
أنا أخجل من قراءة القصص، لكنني أعرف ألعابها، فثق بحكايتي.